قضايا و حوادث جريمة «مقبرة» القيروان تبوح بأسرارها..وزوج الضحية يقلب المعطيات بشأن وصية الـمرحومة
اهتزت ولاية القيروان في الأيام الأخيرة على وقع حادثة بشعة اقشعرت لها الأبدان راحت ضحيتها مواطنة تدعى «حنان» تبلغ من العمر 36 سنة ماتت في سبيل الدفاع عن نفسها والذود عن شرفها الذي أسال لعاب وحش كاسر انتفت عنه صفات الإنسانية ومبادئ البشرية..
حنان التي ماتت بعد أيام قليلة من الحادثة التي تتمثّل تفاصيلها في مهاجمتها من قبل منحرف من ذوي السوابق العدلية الخطيرة ومن بين المنتفعين حديثا بعفو رئاسي حيث عمد اثر عدم انصياعها إلى نزواته الحيوانية إلى خنقها بواسطة حجابها وضربها بواسطة آجر كبير الحجم على مستوى وجهها مما تسبب لها في نزيف داخلي أدخلها في غيبوبة لم تستفق منها أبدا..
ولأنّ الروايات تعدّدت والأقاويل تضاربت بشأن هذه الحادثة البشعة التي هزّت الرأي العام في تونس، ارتأت أخبار الجمهورية الاتصال بزوج الضحية لاستفساره عن كافة تفاصيل الواقعة الأليمة التي خلّفت الأسى واللوعة في قلوب كل من سمع عنها قريبا كان أو بعيدا..
السيد شكري زوج المرحومة حنان ارتأى في بداية مداخلته التأكيد على أنّ زوجته لم تتعرّض إلى عملية اغتصاب وفق ما تبادر لأذهان البعض ووفق ما أفادته بعض المعطيات الإعلامية التي فنّدها محدّثنا، مشدّدا على أن الضحية استبسلت من أجل الدفاع عن شرفها الذي لم يسلب منها من قبل مجرم خطير استنكر شكري الإفراج عنه وتمتيعه بالعفو وهو عنصر كان محكوما بالسجن مدى الحياة بعدّة تهم من بينها الاغتصاب..
وأفاد محدّثنا أن الواقعة جدّت داخل مقبرة قريش بمدينة القيروان أثناء مرور الضحية إلى عملها وذلك في وضح النهار تحديدا ما بين منتصف النهار والساعة الواحدة ظهرا..
حقيقة الوصية
وخلافا لما تمّ ترويجه من معطيات تفيد ترك زوجته قبل وفاته وصية لابنها تطلب منه القصاص لموتها، أكّد محدّثنا أنّه لا صحة بتاتا لهذه الأنباء التي وصفها بالإشاعات قائلا انّ زوجته لم تستفق من غيبوبتها مطلقا منذ تعرّضها إلى الحادثة وأنّها لم تنطق ببنت شفة كما قيل..
في المقابل أفاد محدّثنا أن زوجته المرحومة خلّفت وراءها 3 أبناء في عمر الزهور تتراوح أعمارهم بين 5 و10 سنوات ليظلّ وحيدا يكابد قسوة الحياة وهو الذي يعيش على وجه الكراء ولا عمل له يسعفه ليوفّر لفلذات أكباده اليتامى احتياجاتهم الضرورية، داعيا السلطات إلى ضرورة النظر في وضعيته الصعبة وتمكينه من شغل قار يحفظ به كرامته وكرامة أطفاله ويكابد به الدهر والزمن ولم لا يتم انتدابه زوجته الراحلة التي كانت تعمل لمدة 5 سنوات بمستشفى الأغالبة في إطار آلية الحضيرة دون أن يتم ترسيمها..
على صعيد متصّل دعا زوج المرحومة إلى ضرورة تسليط عقوبة الإعدام على المجرم القاتل للقصاص منه على الصنيع الحيواني الذي حرم بسببه أطفالا من حنان وعطف والدة استبسلت من اجل الدفاع عن شرفها..
هذا وتجدر الإشارة إلى انّ المجرم هو كهل يبلغ من العمر 43 سنة كان محكوما عليه بالمؤبد وقضى عقوبة سجنية سابقا لمدة 22 سنة ليتم الإفراج عنه بمقتضى العفو الخاص في 17 ديسمبر 2016..
وقد تم القبض عليه من قبل فرقة شرطة النجدة التابعة لاقليم الامن الوطني بالقيروان، متلبّسا بارتكابه جريمة الاعتداء على الضحية حنان والتي تسببت في مقتلها .
إعداد: منارة تليجاني